زبيدة حمادنة
الجديدة: تشير مؤشرات قطاع السفر العالمي إلى استمرار تنامي الطلب على أنماط إقامة تمنح المسافرين مساحة أكبر للهدوء والمرونة، بعيدًا عن الإيقاع السريع والجداول المكثفة. وتقدّر الدراسات الدولية حجم سوق السفر المرتبط بنمط الحياة المتوازن بما يزيد على 600 مليار دولار أمريكي، مع توقعات بمواصلة النمو خلال عام 2026.
وفي هذا السياق، تبرز الوجهات الساحلية التي تجمع بين الطبيعة والمساحات المفتوحة كأحد أبرز ملامح هذا التوجّه، حيث بات المسافرون يبحثون عن تجارب إقامة تسمح لهم بإدارة وقتهم وفق إيقاعهم الخاص، والاستمتاع بالبيئة المحيطة دون برامج إلزامية أو أنشطة مكثفة.
ويأتي منتجع مازاغان ، المطل على الساحل الأطلسي للمغرب، ضمن هذا المشهد المتغير، مستفيدًا من موقعه الطبيعي ومساحاته الشاسعة لتقديم تجربة إقامة تعتمد على الهدوء، والانفتاح على الطبيعة، ومرونة الوقت.
ويشير خبراء السفر إلى أن البيئات الساحلية ذات الكثافة المنخفضة باتت تحظى باهتمام متزايد، لما توفره من أجواء تساعد على الاسترخاء الذهني، والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، خصوصًا خلال موسم الشتاء الذي يشهد تقليديًا ارتفاعًا في الطلب على الرحلات الهادئة.
وفي هذا الإطار، تعتمد تجربة الإقامة في مازاغان على مفهوم الإيقاع المفتوح، حيث يمكن للضيوف اختيار كيفية قضاء يومهم، سواء عبر قضاء وقت هادئ على الشاطئ، أو الاستمتاع بالمساحات الخارجية، أو خوض تجارب استرخاء مدروسة تتكامل مع البيئة الطبيعية المحيطة.
وقال جاك كلوديل، المدير العام لمنتجع مازاغان:“تمنح المساحات المفتوحة والموقع الساحلي لمازاغان الضيوف إحساسًا طبيعيًا بالراحة. هذا الاتساع يتيح لهم التباطؤ واستعادة التوازن بعيدًا عن ضغوط الجداول المزدحمة، وهو ما أصبح اليوم عنصرًا أساسيًا في تجربة السفر الحديثة.”
ويرى مراقبو القطاع أن هذا التحول في تفضيلات المسافرين يعكس فهمًا أعمق لقيمة الوقت والمساحة في تجربة السفر، حيث لم تعد الإقامة تُقاس بعدد الأنشطة، بل بقدرتها على توفير بيئة متوازنة ومريحة. ومن خلال هذا التوجه، يعكس مازاغان موقعه كوجهة ساحلية تستجيب لتطلعات السفر المعاصر، حيث تشكل الطبيعة، والمساحة، والإيقاع الهادئ عناصر محورية في تجربة الإقامة.
