إن حالة التغيير في بيئة الأعمال المتطورة يعد حالة إيجابية بل حتمية لمواكبة التوجهات المستقبلية متى ما تم التخطيط الدقيق لذلك والتنفيذ الفعال والفهم العميق للاثار المترتبة على ذلك التغيير.
هنا في هذا المقال سوف يكون التركيز حول تعريف منطلقات وزارة التعليم في مشروعها النوعي ( التحول إلى مركزية الخدمات ) كممكن رئيس للمنظومة التعليمية وهي فرصة حقيقية للتعريف بمرحلة التحول المؤسسي الذي تعيشه وزارة التعليم نحو بناء نموذج خدمات موحد يعزز الكفاءة ويرتقي بجودة الأداء على جميع المستويات، حيث يعد هذا التحول أحد الاسهامات المستقبلية لتحقيق رؤية السعودية 2030 ومواكبتها بما يعزز ويدعم التميز المؤسسي.
كما أن مشروع مركزية الخدمات ينطلق في الأساس من إعادة تعريف دور الخدمات الداعمة كممكن رئيس لعمل المنظومة التعليمية وأن دور الإدارة التعليمية بعد التحول إلى مركزية الخدمات ستصبح جزءا من منظومة أكبر تتطلب تكاملا وتنفيذا موحدا بما يعزز ويسهم في تحقيق أثر مستدام وهذا الأمر يقتضي حقيقة مجموعة من الخطوات الهامة يجب العمل عليها في رحلة التغيير التي ستحدث ويأتي في مقدمتها توضيح الرؤية حيث يبدأ هنا دور القيادات التعليمية بتوضيح رؤية التغيير والدوافع وايضاح كيفية تحقيق الأهداف الاستراتيجية من خلال البدء بتطبيق مشروع مركزية الخدمات كذلك من الخطوات المطلوبة في هذه الرحلة بناء وتعزيز الثقة بين القادة والموظفين من خلال إيصال المعلومة الصحيحة وتقديم الدعم اللازم خلال فترة التغيير مع التركيز على عملية تحفيز الموظفين للتغيير والمساهمة في تحقيقه مع أهمية تقديم الدعم للموظفين وتوجيههم بخصوص التغييرات في المسؤوليات الجديدة وأدوارهم الوظيفية وتقديم الفرص التطويرية المتاحة لهم والتأكيد على أهمية التواصل المباشر والاستماع لاحتياجات وتجارب الموظفين وتبادل الملاحظات واعتبارهم فعلا بأنهم جزء أصيل لا يتجزأ من منظومة التعليم وتحفيزهم ونشر الإيجابية وتعزيز فرص تطوير العمل وزيادة الإنتاجية.
وهنا وعبر هذه المساحة تكمن الإشادة بوكالة الوزارة للموارد البشرية التي تقف على هذا المشروع النوعي وكافة القطاعات سواء بديوان الوزارة أو إدارات التعليم في مناطق المملكة على روح التكامل الفاعل في إنجاح رحلة التغيير في مركزية الخدمة التي ستصنع أثرا ايجايبا في بيئة الأعمال ومن تلك المزايا التي سيسهم المشروع في تحقيقها :
١. رفع جودة وكفاءة تقديم الخدمات وذلك بتوفير قناة موحدة لتقديم الخدمة بنماذج تشغيلية تدعم تحسين جودة الخدمات.
٢. تمكين اتخاذ القرارات المبنية على مصادر معلومات واضحة ودقيقة وتوفير مؤشرات أداء تسهم في دعم المتابعة والتطوير المستمر .
٣. تعزيز الكفاءة التشغيلية والمالية والمواءمة مع التوجهات الوطنية في دعم أهداف الرؤية في رفع كفاءة الانفاق وتحسين جودة الحياة الوظيفية وتعزيز الحوكمة في تقديم الخدمات.
٤. تعزيز ثقافة مؤسسية مستدامة وإنجاز المهام والأعمال بتكاملية عالية .
٥. خلق فرص للابتكار والإبداع والوصول للتميز والريادة.
ختاما نسأل الله التوفيق والنجاح لوزارة التعليم وكافة فريق عملها في مشروعها مركزية الخدمة وجميعنا شركاء لإنجاح هذا المشروع وسنكون قوة داعمة ومحفزة تعمل على تشجيع هذا النهج المؤسسي الجديد ببناء منظور اتصالي يعزز من رفع مستوى الأداء لتحقيق الريادة والتميز بمشيئة الله تعالى.
سعيد محمد الباحص .
