ما زالت واقعة “الانسحاب المؤقت” لمنتخب السنغال من المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية الأخيرة، تحظى باهتمام وسائل الإعلام، التي سلطت الضوء على واقعة سابقة لنفس الفريق قبل 14 عاما، وبسببها أقصي من البطولة.
وحرّض مدرب السنغال بابي ثياو لاعبيه يوم الأحد الماضي، على الانسحاب من المباراة النهائية ضد المغرب البلد المضيف احتجاجا على التحكيم، وبالفعل دخل الجميع باستثناء ساديو ماني إلى غرف الملابس، قبل العودة مجددا لاستئناف اللعب بعد 16 دقيقة تقريبا.
وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان ما فعله منتخب السنغال عام 2012، في الدور الحاسم من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2013 التي استضافتها جنوب أفريقيا.
وانتهت مباراة الذهاب التي أقيمت يوم 8 سبتمبر 2012 بفوز صاحب الأرض كوت ديفوار بنتيجة 4-2، وبعد حوالي شهر استضافت العاصمة السنغالية دكار مباراة الإياب.
وفي يوم 13 أكتوبر من العام نفسه استقبل منتخب السنغال نظيره الإيفواري، وخلال المباراة تقدم الضيوف بهدفين عن طريق نجمهم ديديه دروغبا، وجاء الهدف الثاني في الدقيقة 71 من ركلة جزاء مثيرة للجدل بحسب موقع سبورت بيبل البريطاني.
وتسبب هذا الهدف بأعمال شغب كبيرة في الملعب، حيث اشتعلت الحرائق على المدرجات وأُلقيت المقذوفات بما في ذلك الحجارة والزجاجات داخل المستطيل الأخضر، ما أجبر قوات الأمن على التدخل واستخدام الغاز المسيل للدموع.
وبالنظر إلى هذه الأحداث قرر الحكم التونسي سليم الجديدي إنهاء المباراة، ورفع تقريره إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي قرر لاحقا اعتماد النتيجة (0-2) وحرمان السنغال من المشاركة في كأس أفريقيا 2013.
وأصدر “كاف” يومها بيانا رسميا قال فيه “قرر الاتحاد الأفريقي رسميا تأكيد نتيجة المباراة 2-0 لصالح كوت ديفوار واعتبار منتخب السنغال خاسرا للمباراة ومُقصى من البطولة”.
وبرر كاف قراره بأنه “إذا اضطر الحكم لإيقاف المباراة قبل نهاية الوقت الأصلي بسبب اقتحام الملعب أو الاعتداء على الفريق الزائر، فإن الفريق المضيف يعتبر خاسرا ويقصى من البطولة، دون المساس بالعقوبات المنصوص عليها في اللوائح”.
وتوج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025 عقب فوزه المثير في النهائي على المغرب بهدف دون رد سجله بابي غاي في الدقيقة 4 من الشوط الإضافي الأول.
وسيفلت السنغاليون هذه المرة من عقوبة الإقصاء أو سحب اللقب على اعتبار أنهم عادوا لاستكمال المباراة التي استأنفت حتى النهاية واعتمد “كاف” نتيجتها رسميا.
لكن ذلك لن يحول دون فرض عقوبات على كل من يثبت تورطه في الأحداث التي أدانها الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو، وكذلك الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الذي أدان “السلوك غير المقبول من بعض اللاعبين والمسؤولين”.
