اميره الصاهود /الأحساء
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والمجتمعية، تتعاظم الحاجة اليوم إلى تعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم الاستدامة، بوصفها ركيزة أساسية لضمان مستقبل آمن وصحي للأجيال الواعدة. فالبيئة ليست موردًا مؤقتًا، بل أمانة مشتركة تتطلب منا الوعي، والفعل، والاستمرارية.
وتتمثل مساهمتنا تجاه البيئة في تبنّي سلوكيات إيجابية تحافظ على الموارد الطبيعية، من خلال ترشيد استهلاك المياه والطاقة، والحد من الممارسات الضارة، ودعم أساليب الحياة الصديقة للبيئة. كما يشكل الحفاظ على الغطاء النباتي، وحماية التنوع الحيوي، ومكافحة التلوث، محاور رئيسة في مسار التنمية المستدامة.
ويأتي الدور الإعلامي بوصفه أداة فاعلة في نشر الثقافة البيئية، وبناء وعي مجتمعي قادر على إحداث التغيير. حيث تسهم المبادرات الإعلامية في إيصال الرسائل البيئية بأساليب مبتكرة، تشمل الحملات التوعوية، والمحتوى الرقمي، والإعلام القصصي والتربوي، إضافة إلى الشراكات مع المؤثرين والجهات ذات العلاقة، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويحفّز السلوك الإيجابي.
إن الاستثمار في الإعلام البيئي هو استثمار في الإنسان والمستقبل، فهو يسهم في إعداد جيل واعٍ يدرك قيمة البيئة، ويؤمن بأن الاستدامة مسؤولية جماعية، وسلوك يومي، ونهج حياة يضمن استمرارية الموارد وتحقيق التنمية المتوازنة.
