دلال العتيبي
تشارك فيلا الحجر، وهي أول مؤسسة ثقافية سعودية-فرنسية، في مهرجان فنون العلا 2026، خلال الفترة من 16كانون الثاني/ يناير حتى 14 شباط / فبراير، ويُعد المهرجان فعالية ثقافية بارزة تُحوّل في كل سنة واحة العلا الواقعة شمال غرب المملكة العربية السعودية إلى مسرح واسع في الهواء الطلق، مكرّس للإبداع العالمي المعاصر.
وستحتضن هذه النسخة الخامسة مجموعة فريدة من المعارض والتركيبات الفنية وعروض الأداء والتجارب الغامرة، وتقدم “صحراء X العلا” أفضل محطات المهرجان، أعمال فنية جديدة وضخمة تتكامل مع كثبان وادي الفن، مؤكدةً من جديد المكانة الفريدة للمهرجان في مجال فنون الأرض، وسيكتشف الزوّار كذلك معرضًا منظّمًا بالتعاون مع مركز بومبيدو ومتحف الفن المعاصر في العلا، إلى جانب برنامج طموح مخصّص للتصميم.
وتشارك فيلا الحجر في المهرجان للمرة الثانية، وتقدّم برنامجًا يركّز على فنون الأداء، والتصوير الفوتوغرافي، والسينما، والتصميم، بما يعزّز الحوار بين الفنانين السعوديين والفرنسيين والدوليين، وذلك في ظل المشهد الطبيعي الساحر للعلا وإرثها الثقافي العريق.
وبعد ثلاثة أشهر من افتتاح مقرّها في العلا، تؤكّد المؤسسة دورها كجسر ثقافي بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، من خلال تشجيع التعاون الفني وتعزيز التبادل الثقافي للجمهورين المحلي والدولي على حدّ سواء. والوطني للرقص
ويقدم رشيد أورمدان، رئيس ومدير شايو- المسرح الوطني للرقص، نسخة مبتكرة من عرض “فيرتيج”، الذي أنتجه بالتعاون مع متسلق الحبال ناثان بولان والملحّن والموسيقار كريستوف شاسول، وقد قُدّم العرض لأول مرة بمناسبة إعادة فتح قصر غراند باليه في باريس في حزيران/ يونيو 2025، وعندما ينتقل العرض إلى الطبيعة الخلّابة في أودية العلا، وبفضل الأبحاث التي أجراها رشيد أورمدان خلال إقامته في فيلا الحجر في كانون الثاني/ يناير 2025، يولد عرضًا جديدًا يحمل عنوان “فيرتيغو”.
وكُشف الستار عن هذا العرض الكبير الجوي والغامر في 16 كانون الثاني/ يناير في موقع صحراء X العلا، حيث يقدّمه رياضيو الأكروبات ومتسلقو الحبال من فرقة شايّو، ومنهم ناثان بولان، ويرافق العرض موسيقى حية من تأليف كريستوف شاسول، وسيضم العرض موسيقيين ومغنيين سعوديين، إلى جانب أطفال من أهالي العلا، تعرّفوا على فنون الحركة من خلال ورش عمل نظّمها شايو- المسرح الوطني للرقص في فيلا الحجر.
وتناغمًا مع عرض “فيرتيغو”، ستخصص فيلا الحجر يوم 17 كانون الثاني/ يناير للرقص وفنون الأداء، بالتعاون مع رشيد أورمدان وشايو- المسرح الوطني للرقص، وسيستمتع الجمهور بعرض يتمثل في العبور على حبل مشدود من أداء ناثان بولان بمشاركة رياضيي الأكروبات من فرقة شايو، وهو مقتبس من عمل رشيد أورمدان « Les Traceurs »، بالإضافة إلى رحلة موسيقية عبر أعمال كريستوف شاسول، تليها حفلة موسيقية يحييها موسيقيون سعوديون.
وسيبدع راقص البريك دانس السعودي أكرم ومصمم الرقصات الفرنسي سايدو لحلوح عرضًا ارتجاليًا يمزج بين رقص الهيب هوب والموسيقى، بمشاركة المواهب السعودية والفرنسية، وستُختتم الفعاليات بورش عمل تطبيقية وعرض فيلم “موبيوس مورفوسيس” (Möbius Morphosis)، وهو عمل من إعداد رشيد أورمدان وفرقة كوليكتيف إكس واي (Collectif XY)، أُنتج بمناسبة الأولمبياد الثقافي لدورة الألعاب الأولمبية بباريس لعام 2024.
وتحظى هذه المبادرات بالدعم من خلال برنامج “انعكاسات الرقص”(Dance Reflections) لفان كليف أند أربلز، وهو برنامج مخصص لتشجيع الرقص المعاصر، بالإضافة إلى دعم الصندوق الدولي التابع لوزارة الثقافة الفرنسية. ال
ستقدم فيلا الحجر في الفترة الممتدة من 16 كانون الثاني/ يناير إلى 14 شباط/ فبراير، في قلب حي الفنون بالجديدة معرضها الفوتوغرافي “صحاري عامرة: صور حيّة من أرشيف العلا”، وهو يضم صورًا من أوائل القرن العشرين للرحالة الفرنسي توني أندري، بالتوازي مع عمل سينمائي معاصر للمخرج السعودي المقيم في فيلا الحجر، سعد طحيطح، وتجتمع صور المشاهد الصحراوية لتجسد تنوع العلا، وتعكس ثراء المنطقة وتطورها السريع، وأُنشئت هذه المبادرة بالتعاون مع المعهد المركزي للتوثيق والترميم (ICCD) في روما، الذي يمتلك الأرشيف الفوتوغرافي.
وبمناسبة جائزة العلا للتصميم 2026، والتي ستُنَظّم من 23 كانون الثاني/ يناير إلى 14 شباط/فبراير، ستسلط فيلا الحجر الضوء أيضًا داخل أسوارها على الفنانين والمصممين المقيمين الذين ساهموا في تجسيد مساحاتها.
وسيعرض الفنان السعودي المقيم في فيلا الحجر، بدر علي، مجموعة كبسولات كلّفته فيلا الحجر بتصميمها، وتم إنتاجها بالشراكة مع شركة USM Haller، الرائدة في مجال التصميم الوظيفي والمستدام.
وسيقدم المهندس المعماري الداخلي بول إيميلو مارشيسو، أول مصمم مقيم في المؤسسة، أثاثًا صُمّم خصّيصًا لاستوديوهات الفنانين في فيلا الحجر بالتعاون مع مجموعة من الحرفيين السعوديين، وبالإضافة إلى ذلك، ستُعرض أعمال الفنان الفرنسي ثيو ميرسييه، التي أنجزها خلال فترة إقامته البحثية، وذلك قبل تركيبها خلال بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026، وأُنجزت هذه الأعمال الفنية بفضل البحوث الميدانية واستخدام المواد المحلية، وهي تُجسد نهجًا فنيًا يجمع بين علم الأنثروبولوجيا والطبيعة.
وستُعرض عدة قطع تشمل كراسي وطاولة من مجموعة أوزاكا 25، صمّمها المصمم الفرنسي جان-بابتيست فاستريز لمعرض إكسبو 2025 العالمي وأنتجتها شركة تكتونا (Tectona)، وتم ابتكار هذا الطقم خصيصًا لفيلا الحجر التي تجمع بين الإقامات الفنية، وابتكار التصميم المعاصر، وبرامج التبادل الحرفي بين السعودية وفرنسا، وذلك في إطار شراكتها مع شركة المفروشات الوطنية (Mobilier National).
وُلدت فيلا الحجر من رحم الصداقة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، وهي مؤسسة ثنائية تعمل على تعزيز التبادل الثقافي، وتسعى المؤسسة إلى دعم الأعمال الفنية المعاصرة، ولا سيّما في مجال الفنون البصرية والتصميم والسنيما وفنون الأداء، فاتحة أبوابها للإبداع والتعليم والتبادل الثقافي.
وأعدّت فيلا الحجر منذ عام 2023، برنامجًا فنيًا خارج أسوارها، لتصبح جزءً لا يتجزأ من المشهد الثقافي في العلا من خلال الإقامات الفنية وورش العمل والعروض والتبادل الأكاديمي وبرامج البحث، وذلك بالتعاون مع شركاء سعوديين وفرنسيين ودوليين، كما قدمت مبادرات في فرنسا.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2025، افتتحت فيلا الحجر مقرها في وسط العلا، فأصبحت قبلة جديدة للإقامات الفنية والمبادرات الثقافية المفتوحة للجميع، ويضم هذا المركز متعدد التخصصات قاعة سينمائية، بالإضافة إلى أول استوديو لفنون الأداء في العلا.
وتنتمي فيلا الحجر إلى الشبكة الدولية “فيفا فيلا” ( ¡Viva Villa!)، وهي تشمل فيلا ميديتشي في روما، وفيلا كوجوياما في كيوتو، وكازا دي فيلاسكيث في مدريد، وفيلا ألبرتِين في الولايات المتحدة الأمريكية، وفيلا سواجاتام في الهند، وترسخ المؤسسة تقاليد هذه الإقامات الفنية التي وفرت، منذ القرن السابع عشر، بيئة مثالية للإبداع وعززت الحوار مع المجتمعات المحلية.
ووُضع برنامج فيلا الحجر على أسس الابتكار ونشر الثقافة والتعاون، لتشجيع الجمهور المحلي والدولي على المشاركة الفعّالة في مسار الإبداع.
يُعدّ مسرح شايو منذ عام 2008، أول مسرح وطني يكرّس نشاطه بشكل أساسي لعروض الأداء، مما جعله يحتل مكانة الريادة في عالم فنون الأداء على الصعيدين الوطني والدولي، ويتولى رئاسة مسرح شايو منذ نيسان/ أبريل 2021 المصمم وفنان الأداء رشيد أورمدان، ويقدّم المسرح سنويًا أكثر من 60 فنانًا من كل أنحاء المعمورة، ونحو 40 استعراضًا و220 عرضًا، كما يوفّر العديد من الأنشطة التوعوية للحضور، مما يسهل التواصل بين الفنانين والجمهور.
وتتمثل مهمة مسرح شايو في تشجيع مختلف أنواع الفنون وإشراك كل فئات الجمهور بهدف جعل الفنون الأدائية والرقص في مركز اهتمامات المجتمع، وتعزيز السياحة “من الداخل والخارج” من خلال استخدام مبنى الفن الزخرفي “آرت ديكو” بطرق مختلفة، واستضافة عدد كبير من الفنانين في الإقامة على مدار العام، وتنظيم فعاليات تُسهّل التفاعل والتجريب والتأمل؛ وهي تشكل المبادئ الأساسية التي يقوم عليها مسرح شايّو ويجسدها في عروضه، ويُعد المسرح مكانًا لاستقبال الجماهير وتشجيع التنوع الثقافي، ومساحة لخوض التجارب والعمل المشترك. “انعكاسات الرقص”
ومن جانبِ آخر، أكدت دار المجوهرات الراقية فان كليف أند أربلز التزامها الراسخ بالترويج لفن تصميم الرقصات مرة أخرى في عام 2020، من خلال إعداد برنامج “انعكاسات الرقص” ) (Dance Reflections، ورافق البرنامج، منذ بدايته، فرقًا كثيرة في تقديم إبداعاتها، وقدّم الدعم لمؤسسات عديدة لعرض أعمالها على المستوى الدولي، وتسجل دار فان كليف أند أربلز، في كل عام، حضورًا مميزًا من خلال فعالية ذات أهمية محورية وهي: مهرجان “انعكاسات الرقص” ) (Dance Reflections.
ويولي برنامج “انعكاسات الرقص” ) (Dance Reflections أهمية بالغة لقضايا نقل الموروث الثقافي والتعليم، بالإضافة إلى دعم الإبداع والترويج لفن تصميم الرقصات، وينظّم البرنامج، بالتعاون مع شركائه، إقامات لمحترفي فنون الأداء، بالإضافة إلى أنشطة متاحة للجميع، تهدف إلى نشر الوعي الثقافي بشأن فنون تصميم الرقصات.





