الطائف- زبيدة حمادنة
قدّمت فعالية “بين الأدب” ضمن مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف أربع محطات ثقافية، استعرضت نماذج متنوعة من الأجناس الأدبية، بهدف تعريف الجمهور باتساع الحقول السردية، وتعدد بيئاتها ومرجعياتها الثقافية، ضمن “المهرجان” الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة.
واستهلّت الفعالية محطاتها بالرواية التاريخية، عبر رواية الروائية السعودية أميمة الخميس “مسرى الغرانيق في مدن العقيق”، مستعرضةً تجربة تربط بين الجغرافيا والفكر، من خلال رحلة بطل الرواية بين حواضر العالم الإسلامي وما واجهه من تحولات معرفية، انتهت بسبع وصايا تعكس رؤيته للعالم والإنسان.
وتناولت المحطة الثانية أدب الجريمة عبر رواية “جريمة في قطار الشرق السريع” للكاتبة الإنجليزية أغاثا كريستي، بوصفها نموذجًا كلاسيكيًا لأدب الغموض القائم على الحبكة المحكمة والتشويق.
وسلطت المحطة الثالثة الضوء على أدب الحكايات الشعبية عبر ملحمة “سيرة أبي زيد الهلالي”، بوصفها تراثًا شفهيًا يتناقل عبر الأجيال، ويجسد حكمة الشعوب وروحها الجماعية، مع استعراض شخصيات محورية مثل أبي زيد الهلالي، وذياب بن غانم، وحسن بن سرحان، والجازية الهلالية، وما تمثله من قيم بطولية واجتماعية في الوعي الشعبي العربي.
واختتمت الفعالية محطاتها بتقديم أدب المانجا بوصفه جنسًا سرديًا وفنيًا نشأ في اليابان وانتشر عالميًا، يجمع بين السرد البصري والعمق الحكائي، عبر لوحات متسلسلة تتنوع بين المغامرة والخيال والدراما، مع عرض نماذج من الشخصيات الشهيرة مثل ناروتو أوزوماكي، وإيرين ييغر، ومونكي دي لوفي، بوصفها شخصيات رسخت حضورها لدى الأجيال الشابة، وأسهمت في توسيع العلاقة بين النص والصورة.
وأسهمت فعالية “بين الأدب” في إتاحة مساحة معرفية للزوّار، للتعرّف على تطور الأشكال السردية واختلاف بيئاتها الثقافية، ضمن توجه “المهرجان” إلى تقديم محتوى ثقافي متنوع يعزز الوعي الأدبي.
ويستقبل “المهرجان”، الذي تشرف عليه “الهيئة”، زواره يوميًا من الساعة الرابعة مساء حتى الثانية عشرة منتصف الليل، ويستمر حتى 15 يناير الجاري.
