فارس بن جاسم السعيدي ينهي كتابه الثالث «أبدية الارث – جذور وأضواء»… مشروع تاريخي يوثّق الذاكرة ويصون الوثيقة

رشاد اسكندراني

أنهى الباحث فارس السعيدي العمل على كتابه التاريخي الجديد المعنون «أبدية الارث – جذور وأضواء»، وهو كتاب توثيقي موسّع يُعنى بالتاريخ بوصفه ذاكرة حيّة، ويضم بين دفتيه عددًا كبيرًا من الموضوعات التاريخية المتنوعة، شملت القبائل، والوجهاء، والشخصيات المؤثرة، إلى جانب تقارير تاريخية ووثائق أصلية جرى جمعها وتحقيقها وفق منهج يقوم على الأمانة العلمية وربط الحدث بسياقه الزمني والاجتماعي.

ويقدّم المؤرخ فارس جاسم السعيدي في هذا العمل قراءة تاريخية لا تكتفي بسرد الوقائع، بل تتجاوز ذلك إلى التحليل والاستقراء، مع إبراز الجذور التي شكّلت الهوية، وتسليط الضوء على المحطات التي أسهمت في صناعة التاريخ، مستندًا إلى الوثيقة والرواية الموثوقة، ومقدّمًا مادة تاريخية ذات قيمة مرجعية للباحثين والمهتمين.

ويأتي كتاب «أبدية الارث – جذور وأضواء» امتدادًا لأعمال سابقة أنجزها الباحث والمؤرخ فارس جاسم السعيدي، من بينها كتاب «الزبارة وما دثره التاريخ»، الذي تناول الذاكرة التاريخية لمكانٍ شكّل محطة محورية، وسعى إلى إحياء ما طمسه الإهمال أو غيّبته الروايات المجتزأة، من خلال قراءة تاريخية اعتمدت على الوثائق والشواهد وربط المكان بامتداده الإنساني والسياسي.

كما يندرج ضمن هذا المسار التوثيقي كتاب «الأمير خليفة بن سلمان: حكمة الفارس وعظمة المواقف – سجل وتجارب الشيخ جاسم السعيدي»، حيث تناول المؤرخ فارس السعيدي التجربة من زاوية تاريخية توثيقية، مستندًا إلى الذاكرة والتجربة والسجل، ومسلطًا الضوء على المواقف والتحولات بوصفها جزءًا من سياق تاريخي أوسع.

ويُشكّل هذا التراكم العلمي مشروعًا متكاملًا يسعى من خلاله المؤلف الباحث فارس جاسم السعيدي، إلى حفظ الذاكرة التاريخية، وصيانة الوثيقة، وتقديم قراءة مسؤولة للتاريخ، تقوم على الجمع بين الجذور والإضاءة، وبين الماضي وأسئلته الحاضرة.

ومن المتوقع أن تتم الطبعة الأولى من كتاب «جذور وأضواء» هذا الشهر – يناير ٢٠٢٦، وسط اهتمام واسع من الباحثين والمهتمين بالتاريخ والذاكرة، إلى جانب الإعلان عن تفاصيل النشر والتوزيع.

زر الذهاب إلى الأعلى