حائل
سعداء العنزي
اقامت ديوانية غزيل الثقافية بمنطقة حائل، تزامنًا مع اليوم العالمي للغة برايل، أمسية أدبية بعنوان «الأدب وبصيرة المكفوفين – حين ترى الحروف بقلب مُبصر»، سلطت الضوء على تجربة ذوي الإعاقة البصرية مع الأدب، ودور البصيرة والوعي في قراءة النصوص وتذوق معانيها.
وشهدت الأمسية مشاركة الأستاذ وليد سليمان الإيداء، ضيف هذه الأمسية معلم العوق البصري بمتوسطة ثابت بن قيس، الذي يجيد لغة برايل كتابةً وقراءةً وقد استعرض تجربته الشخصية مع الكلمة وطزيقة برايل، موضحًا كيف تتحول الحروف من رموز تُقرأ بالعين إلى نور يُدرك بالقلب، مؤكدًا أن الأدب مساحة إنسانية مفتوحة للجميع، وأن ذوي الإعاقة البصرية يمتلكون قدرات إبداعية عالية تتجاوز التحديات.
وتناول اللقاء عدة محاور، من أبرزها علاقة الأدب بذوي الإعاقة البصرية، ودور القلب والوعي في فهم النصوص، إضافة إلى الأدب كوسيلة للتمكين وكسر الصور النمطية المرتبطة بقدرات المكفوفين في المجال الثقافي.
كما استعرضت الأمسية أهمية طريقة برايل بوصفها جسرًا حقيقيًا للمعرفة، إلى جانب التقنيات الحديثة الداعمة لذوي الإعاقة البصرية، مثل الكتب المطبوعة بلغة برايل، والأجهزة الذكية الناطقة، وتطبيقات تحويل النصوص إلى صوت، والقارئات الإلكترونية وبرامج الوصول الرقمي، التي أسهمت في تعزيز حضور المكفوفين في المشهد الثقافي والإبداعي.
وتطرقت الأمسية إلى قصة العالم لويس برايل، الذي فقد بصره في سن مبكرة، وابتكر لغة برايل عام 1824، لتُعتمد رسميًا في فرنسا عام 1829، وتصبح لاحقًا وسيلة أساسية لوصول المكفوفين إلى المعرفة والأدب.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن ذوي الإعاقة البصرية أصحاب إرادة وبصيرة، وأن الإبداع لا يُقاس بالحواس، بل بالعمق والإحساس، وفي نهاية الأمسية قامت ديوانية غزيل الثقافية بتكريم الأستاذ وليد الإيداء، تقديرًا لمساهمته في نشر الثقافة وتمكين ذوي الإعاقة البصرية.









