الناقد المشجع

في اكثر من مقال وأكثر من مناسبه تحدثت في موضوع (الناقد الرياضي).. وقلت بالنص ( عندما يقدم الناقد على انه محسوب على النادي الفلاني ينتهي الحياد وتنتهي المصداقية ) . وبالتالي .. يتحول الصوت إلى مشجع متعصب لا يرى إلا بألوان النادي الذي ينتمي اليه !!
و قطعاً معها ستغيب المصداقية و ينتفي الحياد والموضوعية !!
للآسف هذا هو حال البرامج الرياضية في غالبها وحتى أن المقدم يؤكد ذلك في سؤاله للضيف مخاطباً وبالنص ( بحكم انك محسوب على النادي الفلاني ) رأيك في الفوز او الخساره او اللقطات الجدلية في المباراة … الخ !!
وقطعاً وحتماً وبدون جدال او تردد سيكون مع لون ناديه و بتحيز واضح فاضح مخجل !!
و اقول .. بكل وضوح يكاد .. لا يخلو اي برنامج رياضي من تمثيل للاندية الجماهيرية … اليس كذلك ؟؟
يُقدمون على أنهم نقاد !!
المشكلة المتابعين ينتظرون الطرح المعتدل والتبرير المقنع و الرأي الفني المحايد من اجل التصحيح والتعديل والتوجية على اعتبار ان هذا هو دور الاعلام و المتخصص الفني والناقد الرياضي من اجل الارتقاء بالرياضة السعودية وتقديم الملاحظات الإيجابية التي تدعم وتصحح المسار في الاتحاد ولجانه والمنتخب الوطني والأندية وكوادرها الإدارية والتدريبية واللاعبين .
اليس كذلك !!
نعم .. كل منتمي للرياضة من الطبيعي ان يكون لديه ميول وحب لنادي معين وهذا لا جدال فيه ولا مشكلة .
المشكلة في حضور الناقد الرياضي بشخصية المشجع المتعصب الذي لا يرى إلا بلون النادي !!
المشكلة الأكبر والمعضلة التي قضت على رياضتنا وأنديتنا و منتخب الوطن هو هذا التشكيك صراحةً في الذمم والاتهام بالخيانة و أن المسئول في الاتحاد واللجان والرابطة والحكام ومدرب المنتخب يتعمدون الانحياز ويتعمدون الإضرار بأنديتهم !!
والمشكلة الأعظم أن البرامج الرياضيّة و مقدميها و رعاتها
يفرحون بهذه الاتهامات و هذا التعصب والانحياز للأندية ويوقدون عليها مزيداً من الإثارة والحماس ضاربين بالمصلحة الوطنية عرض الحائط لتستمر المتابعة وتكثر الإعلانات وجني المال !!
تسأل .. طيب ياا أحبه … و أنديتنا ولاعبينا ومنتخبنا الوطني ورياضتنا ومشروعنا الرياضي العالمي ؟
الا يهمكم ؟
اليس لديكم غيره و إحساس وطني !!
ختاماً .. إذا لم يتغير الحال وتتعدل الأمور ويحاسب المتهورين و المندفعين (المنتفعين ) اصحاب المصالح الخاصة والذين قطعاً ….
لا تهمهم مصلحة الوطن … فقل على رياضتنا السلام و لمحبي كرة القدم الصادقين بالذات احسن الله عزائكم !!

زر الذهاب إلى الأعلى