صالحه آل بيهان القحطاني
انطلقت اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 في مقر جامعة الملك خالد بالفرعاء أعمال اليوم الأول من الملتقى السنوي السابع لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي تنظمه جمعية لأجلهم تحت شعار “شراكة دامِجة”، وذلك بمشاركة واسعة من المختصين والباحثين والجهات ذات العلاقة، وبحضور عدد كبير من الأسر المهتمة ببرامج الدمج والتمكين.
وقد اشتمل برنامج اليوم الأول على ثلاث جلسات علمية تناولت محاور أساسية تتعلق بتمكين الأسر وتعزيز الشراكات المؤسسية والمجتمعية، إلى جانب مجموعة من الورش التدريبية والمعرض المصاحب الذي شاركت فيه جهات حكومية وخاصة ومبادرات متخصصة في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة.
استهلت الفعاليات أعمالها بالجلسة العلمية الأولى بعنوان “الشراكة من أجل الإدماج الاجتماعي” برئاسة أ.د مبارك بن سعيد حمدان، حيث ناقشت الجلسة دور القطاع الخاص في تقديم خدمات ووظائف مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأهمية الدعم المالي في تحسين جودة حياة الأسر، إضافة إلى استعراض دور مراكز التشخيص والتدخل المبكر في دعم الأسر وتمكينها، والتأكيد على أهمية التوجيه المبكر في تهيئة الأسرة والطفل لتحقيق أفضل مخرجات الدمج.
عقب ذلك عُقدت الجلسة العلمية الثانية بعنوان “الشراكة المؤسسية لخدمة الأسرة” برئاسة د. عبد الله بن هادي المدخشي، وتضمنت مناقشة دور الأسرة في تعزيز التمكين والمشاركة المجتمعية، وتبيان أثر الأنشطة الرياضية والترفيهية في دعم عمليات الدمج، إلى جانب استعراض العلاقة التكاملية بين الأسرة والمجتمع المحلي بمؤسساته المختلفة، وعرض نماذج تطبيقية لمبادرات ناجحة في المشاركة المجتمعية، والحديث عن مراحل استخدام الأجهزة المساعدة ودورها في دعم استقلالية الأفراد ذوي الإعاقة.
وانتقل المشاركون بعد ذلك إلى زيارة المعرض المصاحب الذي ضم عددًا من الجهات الداعمة، واستعرض أحدث الخدمات والمبادرات والبرامج الموجهة للأسر، في إطار تعزيز منظومة الشراكات وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة.
واستكملت الفعاليات بالجلسة العلمية الثالثة التي حملت عنوان “الشراكة الإعلامية والوعي المجتمعي” برئاسة أ.د لينا عمر بن صديق، وركزت الجلسة على الدور المحوري للإعلام في رفع الوعي المجتمعي وتغيير الصور النمطية حول الإعاقة، واستعراض نماذج لحملات إعلامية ناجحة، إضافة إلى مناقشة الانتقال من مفهوم الدمج إلى مفهوم الشراكة المجتمعية الأكثر شمولًا، وتأكيد أهمية الإعلام في دعم الأسر وتمثيل قضاياهم بصدقية وموضوعية.
كما تضمن اليوم الأول تنفيذ عدد من الورش التدريبية المتخصصة التي هدفت إلى تعزيز قدرات الأسر في التعامل مع احتياجات أبنائهم، وتطوير مهارات التوعية المجتمعية عبر التصميم الإبداعي، إضافة إلى ورشة موجهة لذوي الإعاقات البصرية بالتعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ضمن برامج تأهيلية وتدريبية تسهم في رفع مستوى المعرفة والمهارة لدى الأسر.
واختتمت أعمال اليوم الأول وسط إشادة من المشاركين بالمحتوى العلمي المطروح، والتنظيم المتميز، والدور الذي تؤديه جمعية لأجلهم في دعم منظومة التمكين وتحقيق الشراكات الفاعلة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وتحقيق الدمج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة .


















