كتاب جدة يناقش الدبلوماسية كجسر ثقافي

ديالا علاف

في مشهد يعكس الحراك الثقافي المتنامي الذي تشهده المملكة، احتضن معرض جدة للكتاب 2025 أمسية فكرية ناقشت حضور الثقافة في العمل الدبلوماسي، ودورها في صناعة التأثير وبناء العلاقات بين الدول، وذلك ضمن ندوة بعنوان
( الدبلوماسية كجسر ثقافي ) لسعادة السفير عصام الثقفي وقد أدارها الإعلامي مفرح الشقيقي بتنظيم من هيئة الادب والنشر والترجمة

الندوة فتحت باب الحديث حول مفهوم الدبلوماسية الثقافية بوصفها إحدى أهم أدوات القوة الناعمة، حيث استعرض السفير الثقفي تجربته العملية في العمل الدبلوماسي، مؤكدًا أن الدبلوماسي اليوم لم يعد ناقلًا للمواقف السياسية فقط، بل ممثلًا لهوية وطنه الثقافية والإنسانية أمام العالم.

وأوضح أن الدبلوماسية تقوم على إدارة العلاقات الدولية بروح الحوار والتفاهم، مشيرًا إلى أن الثقافة، بما تحمله من فنون وآداب وقيم مشتركة، تمتلك قدرة استثنائية على تقريب الشعوب، وتجاوز الحواجز السياسية واللغوية.

وتناول الثقفي التجربة السعودية في إعداد الدبلوماسيين، مبينًا أن الكفاءة التي يتمتع بها الدبلوماسي السعودي جاءت نتيجة منظومة متكاملة من التأهيل والتدريب، تقودها وزارة الخارجية عبر معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، إلى جانب الخبرات المتراكمة من العمل في السفارات والمنظمات الدولية.

وأكد أن الإحساس بالمسؤولية، والانتماء الوطني، والولاء للقيادة، تمثل مرتكزات رئيسية في أداء الدبلوماسي السعودي، وتنعكس في حرصه على تقديم صورة مشرّفة للمملكة في مختلف المحافل.

كما استعرض السفير عددًا من التجارب والمواقف التي واجهها خلال عمله في الخارج، متطرقًا إلى دور السفارات السعودية في نقل المشهد الثقافي والحضاري للمملكة، ومشيرًا إلى مبادرات نوعية كان لها أثر ملموس في تصحيح الصور النمطية، من أبرزها معرض «المملكة بين الأمس واليوم»، الذي جال عددًا من العواصم العالمية.

وشهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من الحضور، عبر مداخلات وأسئلة ناقشت واقع الدبلوماسية الثقافية، وإمكانية تطوير أدواتها لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم

زر الذهاب إلى الأعلى