النادي الوحيد الذي رفض وثائق تاريخ كرة القدم السعودية؟

أثار ملف توثيق تاريخ كرة القدم السعودية جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية، بعدما كشف عن وجود نادٍ واحد فقط رفض تسليم وثائقه التاريخية للجنة المختصة، في وقت تجاوبت فيه بقية الأندية مع المشروع الذي يهدف إلى حفظ السجلات وتوثيق الإنجازات بصورة رسمية ومعتمدة.
‎وشهد مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية تغييرات جوهرية في طريقة احتساب الألقاب، إذ أعاد النظر في بطولات بارزة مثل الدوري السعودي للمحترفين، كأس الملك، كأس ولي العهد، كأس الاتحاد السعودي، كأس السوبر، إضافة إلى بطولات المناطق والبطولات الآسيوية والعربية المعترف بها رسميًا.
‎ويهدف المشروع إلى إعادة تنظيم مشهد البطولات وفق معايير دقيقة ومعتمدة، تضمن حفظ التاريخ الرياضي السعودي ومنح كل نادٍ مكانته الحقيقية استنادًا إلى إنجازاته المثبتة.
‎انطلقت أعمال التوثيق في عام 2016 بتكليف من وزارة الرياضة، حيث شكلت لجنة متخصصة من الخبراء والمؤرخين لمراجعة كل البطولات المحلية والخارجية منذ بداية المنافسات الرسمية في المملكة.
‎واعتمدت اللجنة في عملها على أسس واضحة مثل الاعتراف الرسمي، والتنظيم تحت جهة معتمدة، والمشاركة بالفريق الأول للأندية، وهو ما أدى إلى إعادة تصنيف بعض البطولات وإلغاء أخرى لعدم مطابقتها للشروط.
‎وبعد مراجعة دقيقة، صادقت لجنة التوثيق على تقريرها النهائي، الذي اعتمد رسميًا في سجلات الاتحاد السعودي لكرة القدم، في خطوة غير مسبوقة لحفظ تاريخ اللعبة بشكل مؤسسي، ومن المنتظر أن تبدأ الأندية السعودية خلال الفترة المقبلة بالكشف عن رصيد بطولاتها بناء على ما ورد في التقرير.
‎ولكن يوجد نادٍ وحيد خرج عن هذا الإجماع ورفض تسليم وثائقه للجنة التوثيق، رغم موافقة الأندية تجاوبت مع المشروع وحرصت على توثيق إنجازاتها، وهو نادي النصر السعودي!.
‎وكان هذا الموقف مفاجئًا للجميع، خاصة أن التقارير السابقة كانت تشير إلى أن نادي الشباب هو من رفض المشاركة في مشروع التوثيق، ما جعل الإعلان عن رفض نادي النصر أمرًا غير متوقع. وحتى الآن، لم تُعرف الأسباب الحقيقية التي دفعت إدارة النصر لاتخاذ هذا القرار، مما يثير تساؤلات كبيرة في الوسط الرياضي حول دوافع النادي تجاه الحفاظ على سجله التاريخي.

زر الذهاب إلى الأعلى