كتاب الرأي

مقال بقلم الكاتبة مها العجلان بعنوان (( الحج بصيرة و بصائر ))

قال الله تعالى : ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ).

تقوم المملكة العربية السعودية على ركائز إسلامية صحيحة ممتدة من كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا تحيد عنها و لا تميل ،فها هي الآن تستعد بكل ما تمكنت به من قوى هائلة وإمدادات ضخمة وجهود جبارة لاستضافة الحجاج من جميع أقطار الأرض ،حيث أنهم يأتون من جميع الدول الآلاف بل و الملايين لتأدية هذه الفريضة العظيمة والتي تقوم المملكة العربية السعودية رعاها الله بخدمتهم و رعايتهم و تكريس جهدها تجاههم ممثلاً بالجنود الأبطال و الجهات الحكومية و المؤسسات الوطنية و القطاعات الخاصة و المواطنون لخدمة هؤلاء الضيوف ،
فتجارتنا مع الله أولاً ثم مع واجبنا الذي يمثل هويتنا الوطنية في خدمة الدولة و الوطن و المواطن و ضيوف الرحمن ،و تتواصل كافة الجهود في تجهيز المواقيت و الطرق و المساكن و المساجد و الأنشطة التوعوية الإسلامية و التي تستهدف الحجاج الأجانب لتثقيفهم و توعيتهم على مدار الساعه .
نعم فقد هبت نسائم الحجّ ،و هبت نفحات خامس أركان الدين الإسلامي العظيم ،و هبت حسناتٌ عظام من اغتنمها فقد فاز و من ضيعها فقد خسر الأجر و الثواب ، إنه حج بيت الله الحرام ، و خامس أركان الإسلام ،إنه الذهاب إلى مكة المكرمة و تأدية المناسك العظيمة التي شرّعها و بينها لنا الدين الإسلامي الحنيف ،فمنذ أن بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين جاء معه الكثير من الفروض الواجب تأديتها على المسلمين ، فقد فرض الله تعالى الحجَّ علي المسلمين في العام التاسع من الهجرة، وكان أول عام يحجون فيه هو العام العاشر من الهجرة حين ألقى الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – الخُطْبة الشهيرة وهي خُطْبة الوداع في يوم عرفة من هذا العام الذي أوضح فيها كل شيء عن مناسك الحج. ،فقد جاء في الحديث الشريف قول النبي صلى الله عليه وسلم (( بني الإسلام على خمس: شهادة
أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول
الله
، وإقامة الصلاة

، وإيتاء الزكاة،

وصوم رمضان

، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا»
حيث يعتبر الحج الركن الخامس من أركان الإسلام الخمسة، والتي لا يكمل إسلام المسلم إلا بها،
إن أهميّة الحج تكمن في كونه مؤتمراً ضخماً يجمع المسلمين من شتّى بقاع الأرض، ويساعدهم في تعزيز روح الصبر وتحمل المشاق ،وذلك لأن الحج يحتاج مجهوداً بدنياً كبيراً، كما وأنه يعوّد المؤمن الحاج على البذل والعطاء و التضحية و التفاني وغرس قيمة الكرم ،كما ويكرّس الحج مبدأ المساواة بين الناس على اختلاف أجناسهم وألوانهم، لأنّ الحج يجمع الناس من كافة الجنسيات والعروق، فلا فرق بين أعجمي و لا عربي إلا بالتقوى لقوله تعالى ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ).) أي من كل البقاع على اختلاف الجنسيات و العروق ،بل و يساعد الحج في مغفرة الذنوب والخطايا، وهو فرصة مفتوحة لباب التوبه و الإقلاع عن الذنب.فقد قال النبي عليه الصلاة و السلام (( تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة ))
و الحج له شروط لا يتم إلا بها وهي خمسة شروط يجب توافرها ليكون حج المسلم حجًا صحيحًا مقبولًا بإذن الله، وهذه الشروط هي:
١/ الإسلام
٢/ العقل
٣/ البلوغ
٤/ الحرية
٥/ الاستطاعه
كذلك أيضاً له محذورات بينها العلماء يجب الابتعاد عنها و اجتنابها وهي :
١/ قص الشعر
٢/ الأظافر
٣/ الطيب
٤/ لبس المخيط
٥/ تغطية الرأس
٦/ الجماع
٧/ قتل الصيد
٨/ عقد النكاح
كل هذا تمنع على الحاج المحرم حتى يتحلل .

 

قلم الكاتبة 🖊️
مها العجلان
٢ يونيو
٢٠٢٤

زر الذهاب إلى الأعلى